محمد بن زكريا الرازي

150

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

وله مثل هذا التقسيم في أمراض الأظافر حيث يقول : « في ما يحدث في الأظفار وبالقرب منها ، والداحس ، وتشقق الأظفار المسمى أسنان الفار ، وصفرة الأظفار وورمها ، وموت الدم تحتها ، والبرص فيها ، وقلعها ، والأصابع الزائدة والملتصقة » « 1 » . ولنعرض للنوع الثاني من التشخيص المقارن فنذكر قوله في التفريق بين القولنج وحصاة الكلى وايلاوس . والقولنج مرض يرد ذكره كثيرا في كتب القدماء ، وهو غير محدد الأعراض ، وليس من السهل أن نضع له اسما حديثا يوافق ما جاء عنه في تلك الكتب ، ولكنه من غير شك مجموعة من الأمراض تتصل بالقولون ومنها Colitis . وأظن أن منها التهاب الزائدة الدودية وهو مرض ظلت أعراضه تختلط وأعراض التهابات القولون إلى عهد حديث جدا ، وكان في أول عهدنا به يسمى Perityphilitis . ويرجح ذلك قول الرازي أنه يصيب الجهة اليمنى من البطن أكثر وبعض حالاته كانت على الأرجح حالات انسداد معوى وإن لم يبلغ حد الاختناق المعوى وايلاوس هو بالطبع lleus . ولنستمع إلى الرازي يبيّن العلامات التي تميز القولنج من الحصاة فيقول : « يفصل القولنج من وجع الكلى بأن مع القولنج مغصا ، وانتفاخ المراق ، وفساد الهضم ، والتخم قبل ذلك ، واستعمال الطعام الغليظ البارد المنفخ . وأن يكون صاحبه ملئا من ذلك . والوجع في قدّام ، ويتنقل

--> ( 1 ) رسالة في الرازي ج 2 ص 29 . من مخطوط Marsh 156 ( بودليانا ) ، ورق 297 وجه س 9 - 13 ؛ مخطوط Bod . Or . 561 ( بودليانا ) ، ورق 233 وجه س 18 - 233 ظهر س 2 .